المزي
56
تهذيب الكمال
الحجاج ، عن أبي موسى الهمداني ، عن الوليد بن عقبة ، قالوا : أبو موسى هذا مجهول ، والحديث منكر مضطرب لا يصح ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح قال : ويدل أيضا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة ، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجئ منه مثل هذا ، وذلك واضح والحمد لله . قال : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل : ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) ( 1 ) . نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا ، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا عن الاسلام وأبو ( وأبوا ) من أداء الصدقة ، وذلك أنهم خرجوا إليه ، فهابهم ولم يعرف ما عندهم ، فانصرف عنهم ، وأخبر بما ذكرنا ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروه أنهم متمسكون بالاسلام ، ونزلت " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية . قال : وروي عن مجاهد ، وقتادة مثل ما ذكرنا . ثم روى بإسناده عن هلال الوزان ، عن ابن أبي ليلى في قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط . قال : ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير ، عن ابن
--> ( 6 ) الحجرات 6 :